الشيخ الأنصاري

79

فرائد الأصول

الاجتناب إلا عما علم تفصيلا نجاسته - فلا إشكال في عدم اعتبار العلم الإجمالي بالنجاسة . الثاني : أنه إذا تولد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم الشرعي في مورد ، وجب اتباعه وحرمت مخالفته ، لما تقدم : من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص ، فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث ، أو بواحد مردد بين الحدث والاستدبار ، أو بين ترك ركن وفعل مبطل ، أو بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة إمامه - بناء على اعتبار وجود شرائط الإمام في علم المأموم - ، إلى غير ذلك . وبالجملة : فلا فرق بين هذا العلم التفصيلي وبين غيره من العلوم التفصيلية . إلا أنه قد وقع ( 1 ) في الشرع موارد توهم خلاف ذلك : منها : ما حكم به بعض ( 2 ) فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل : من أنه يطرح القولان ويرجع إلى مقتضى الأصل ، فإن إطلاقه يشمل ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الأصل للحكم الواقعي المعلوم وجوده بين القولين ، بل ظاهر كلام الشيخ ( رحمه الله ) القائل

--> ( 1 ) في ( ت ) ومصححة ( ه‍ ) : " ورد " . ( 2 ) لم نقف على من حكم بذلك ، نعم حكاه الشيخ في العدة 2 : 636 ، والمحقق في المعارج : 133 ، وتبعهما صاحبا المعالم والقوانين في المعالم : 179 ، والقوانين 1 : 383 ، وقال المحقق النراقي : إنه الظاهر في بادئ النظر ، انظر مناهج الأحكام : 204 .